سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

698

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> كان يوم القيامة يقعد علي بن أبي طالب على الفردوس وهو جبل قد علا على الجنة وفوقه عرش رب العالمين ومن سفحه تنفجر أنهار الجنة وتتفرّق في الجنان وهو جالس على كرسي من نور يجري بين يديه التسنيم ، فلا يجوز أحد الصراط إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته ، يشرف فيدخل محبّيه الجنة ومبغضيه النار » . ومن طريق البيهقي عن الحاكم النيسابوري بإسناده عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله [ إذا جمع اللّه الأولين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط على جسر جهنم لم يجزها أحد إلّا من كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب ] وأخرجه المحب الطبري في الرياض النضرة : ج 2 / 172 . فيا ترى ما هذه الولاية التي لولاها لم يدخل أحد الجنة ومن فقدها فمصيره جهنم وبئس المصير ؟ ! ثم أعلم أيها القارئ الكريم ! لقد فسّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كلمة المولى وأوضح مراده وكشف مقصده حينما سئل عن المعنى ، ولقد أخرج القرشي علي بن حميد في شمس الأخبار / 38 نقلا عن « سلوة العارفين » للموفّق باللّه الحسين بن إسماعيل الجرجاني والد المرشد باللّه ، بإسناده عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه [ لما سئل عن معنى قوله : من كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ قال « اللّه مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومن كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي ، فعليّ مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه » . ] وقد ذكرنا أنّ ابن حجر نقل في صواعقه صفحة 25 / خطبة النبي صلى اللّه عليه وآله في غدير خم ومن جملة حديثه الشريف : « أيها الناس ! إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا « علي » مولاه . . . الخ » . ولا يخفى عليك أهميّة فاء التفريع في قوله صلى اللّه عليه وآله « - فمن كنت مولاه فهذا مولاه - » .